
تركيا في كأس العالم 2026: الطريق بعد بداية صعبة
خسارة بنتيجة 2-0 أمام أستراليا تُلزم تركيا بتحقيق النتائج — لكن المجموعة ما زالت مفتوحة
عودة بدأت من الطريق الأصعب
دخلت تركيا كأس العالم 2026 وهي تحمل شعورًا نادرًا: إحساسًا بصناعة الحدث. فهذه أول مشاركة للمنتخب في البطولة منذ عام 2002، وانتظر جيل كامل من الجماهير أكثر من عقدين ليرى الهلال والنجمة من جديد على أكبر مسارح كرة القدم. لكن ليلة الافتتاح في فانكوفر لم تمنحهم البداية التي أرادوها.
في 14 يونيو 2026 على ملعب BC Place، فازت أستراليا على تركيا 2-0. سجّل نيستوري إيرانكوندا في الدقيقة 27، وأضاف كونور ميتكالف الهدف الثاني بتسديدة من بعيد في الدقيقة 75. وبالنسبة لفريق رآه كثيرون الأكثر موهبة بين الطرفين، كانت أمسية تدعو إلى التأمل.
سيطرة بلا مردود
النتيجة لا تروي سوى جزء من القصة. سيطرت تركيا على المباراة شبه الكامل، باستحواذ بلغ نحو 72% وبتسديدات قاربت الثلاثين. ما عجزت عنه هو التهديف. دافعت أستراليا في العمق وبكثافة، ووضعت الأجساد أمام كل كرة، ووجدت في حارسها باتريك بيتش بطلاً بثماني تصدّيات. وقام لاعبو الكنغر بعشرات عمليات الإبعاد وحوّلوا الانضباط إلى نتيجة.
كان المدرب فينتشينزو مونتيلا صريحًا بعد المباراة. هنّأ أستراليا، وتقبّل خيبة الأمل، وطلب من لاعبيه الحفاظ على التوازن: قال إن الصورة التكتيكية كانت قريبة جدًا مما توقعه الجهاز الفني، لكن التنفيذ في الثلث الأخير لم يكن حاضرًا. وكانت رسالته في محلها — اهدؤوا، فالمشوار لم ينتهِ بعد.
ماذا يقول الترتيب فعلاً
المجموعة الرابعة بعد الجولة الأولى:
- الولايات المتحدة — 3 نقاط (فوز 4-1 على باراغواي)
- أستراليا — 3 نقاط (فوز 2-0 على تركيا)
- تركيا — 0 نقطة
- باراغواي — 0 نقطة
ما تحتاجه تركيا من الآن
الجدول المتبقي واضح وصعب:
- تركيا ضد باراغواي — 19 يونيو، ملعب ليفايز، سانتا كلارا
- تركيا ضد الولايات المتحدة — 25 يونيو، ملعب سوفاي، إنغلوود
قائمة المهام ليست معقّدة، بل صعبة فقط. صنعت تركيا أمام أستراليا ما يكفي للفوز بثلاث أو أربع مباريات؛ المشكلة كانت في الإنهاء. تهديف أكثر حدة، وإيقاع أسرع حين يتكتل الخصم، وتنوّع أكبر من الضغط المركزي — عرضيات وتحركات خلف خط الدفاع وتسديدات بعيدة كتلك التي عاقبهم بها ميتكالف — كل ذلك يحوّل الاستحواذ إلى أهداف.
الأسماء التي يُعوَّل عليها
الموهبة موجودة. القائد هاكان تشالهان أوغلو يضبط الإيقاع ويحمل الخبرة التي تحتاجها هذه المجموعة الشابة. وأردا غولر، الذي صقله وجوده في ريال مدريد، هو شرارة الإبداع، بينما يقدّم كنان يلدز من يوفنتوس جرأة هجومية. أضف إليهما كريم أكتورك أوغلو وباريش ألبر يلماز على الجناحين، فيصبح بين يدي مونتيلا ما يكفي لكسر الكتلة الدفاعية — شرط أن يحضر الهدوء الذي غاب في فانكوفر.
وهناك نقطة نفسية يجدر قولها بوضوح. خاض هذا المنتخب حملة ممتعة ومحترمة في يورو 2024، وبلغ الدور ربع النهائي. إنهم يعرفون كيف ينهضون من الانتكاسات على المسارح الكبرى. وهزيمة واحدة، مهما كانت محبطة، لا تمحو ذلك.
حكم صادق
لا حماس زائف: عقّدت تركيا مهمتها بنفسها، وصار هامش الخطأ المتاح لها أقل مما ينبغي. لكن الأداء — لا النتيجة — منح أسبابًا حقيقية للتفاؤل. فالفريق الذي يتفوّق على خصمه إلى هذا الحد في التسديد والاستحواذ غالبًا ما يكون على بُعد ليلة واحدة حاسمة من أن يبدو مختلفًا تمامًا.
الطلب من الجمهور في الداخل والمهجر بسيط: احكموا على هذا الفريق عبر ثلاث مباريات، لا واحدة. اهزموا باراغواي في 19 يونيو ويتغيّر الحديث بالكامل. الطريق بعد بداية صعبة لا يزال، بوضوح، طريقًا إلى الأمام.
وسوم
أسئلة متكررة
كيف بدأت تركيا مشوارها في كأس العالم 2026؟⌄
خسرت تركيا مباراتها الافتتاحية في المجموعة الرابعة أمام أستراليا 2-0 يوم 14 يونيو 2026 على ملعب BC Place بفانكوفر، بهدفي نيستوري إيرانكوندا (27') وكونور ميتكالف (75')، رغم تفوقها في الاستحواذ والتسديدات.
هل ما زال بإمكان تركيا بلوغ الأدوار الإقصائية؟⌄
نعم. يُقام كأس العالم 2026 بنظام 48 منتخبًا، ويتأهل أول فريقين من كل مجموعة إضافة إلى أفضل ثمانية في المركز الثالث إلى دور الـ32. بعد هزيمة واحدة، تبقى تركيا في المنافسة إن حققت نتائج أمام باراغواي والولايات المتحدة.
من هم منافسو تركيا المتبقون في المجموعة الرابعة؟⌄
تواجه تركيا باراغواي في 19 يونيو على ملعب ليفايز بسانتا كلارا، ثم البلد المضيف الولايات المتحدة في 25 يونيو على ملعب سوفاي بإنغلوود.