Goalence
يد الله: اللحظة المثيرة للجدل في 1986
🙌
لاعبون·19 مايو 2026·2 دقيقة قراءة·Goalence Editorial

يد الله: اللحظة المثيرة للجدل في 1986

هدف دييغو مارادونا بيده ضد إنجلترا غيّر تاريخ كرة القدم إلى الأبد.

مباراة واحدة وهدفان وتاريخ بكامله

22 يونيو 1986. مكسيكو سيتي، ملعب أزتيكا. ربع نهائي: إنجلترا في مواجهة الأرجنتين. المباراة تسير نحو التعادل بلا أهداف. الضربات الترجيحية تقترب.

ثم، في ست دقائق، هدفان. الأول كُتب في خانة الأخلاقيات الرياضية. والثاني صعد إلى أعلى تاريخ كرة القدم. وكلاهما لرجل واحد، دييغو مارادونا.

السياق: ما هو أكبر من مجرد كرة قدم

في 1986، كانت الأرجنتين تخرج من أربع سنوات على حرب فوكلاند في أزمة اقتصادية طاحنة. كل مواجهة مع إنجلترا لم تكن مجرد مباراة. كانت فتح حساب مغلق.

دييغو مارادونا في الخامسة والعشرين من عمره. بعد خيبة أمل بطولة 1982، صبر أربع سنوات. في هذه البطولة كان لاعباً مختلفاً كلياً، في ذروة لياقته البدنية، متناغماً تماماً مع منظومة كارلوس بيلاردو التكتيكية.

الدقيقة 51: يد الله

تسابق مع حارس إنجلترا بيتر شيلتون نحو الكرة. ارتفع مارادونا في الهواء. ضرب الكرة بيده. اهتزت الشبكة. الحكم علي بن ناصر اعترف بالهدف.

غرق اللاعبون الإنجليز في الاحتجاج. لم يتراجع الحكم. لم يكن ثمة VAR آنذاك. لم يرَ معظم المتفرجين في المدرجات ما جرى بوضوح. من رأى، رأى. صدر القرار.

بعد المباراة، جاء رد مارادونا ليصبح عبارة خالدة: «بعض الشيء برأس مارادونا، وبعضه بيد الله.» وأصبحت تلك الجملة اسماً للهدف نفسه.

الدقيقة 51: يد الله
الدقيقة 51: يد الله

الدقيقة 55: هدف القرن

بعد خمس دقائق، استقبل مارادونا الكرة في منتصف الملعب من جانب ملعبه. تجاوز خمسة لاعبين إنجليز، بيردسلي، وريد، وبوتشر، وفينويك، وبوتشر مرة ثانية. خدع شيلتون بقدمه اليسرى. 2-0.

هذا الهدف لم يحتج إلى تعليق. الصورة كانت تتكلم بنفسها.

في استفتاء عام 2002، أُعلن هذا الهدف «هدف القرن». الرجل الذي وقّع على قرار مثير للجدل قبل أربع دقائق، كان يصنع أجمل لحظة رأتها كرة القدم. أمصادفة؟ لا، بل الموهبة ذاتها تحوّلت في اتجاهين مختلفين.

النهائي وما بعده

فازت الأرجنتين على إنجلترا 2-1. في نصف النهائي على بلجيكا 2-0 (هدفان لمارادونا). وفي النهائي على ألمانيا الغربية 3-2.

في البطولة: 5 أهداف و5 تمريرات حاسمة. اختير أفضل لاعب. وتوّجت الأرجنتين بطلةً للعالم للمرة الثانية. رجل واحد حمل فريقاً كاملاً، المثال الأجلى في تاريخ كرة القدم.

هدفان يتحاوران

«يد الله» و«هدف القرن» في الليلة ذاتها، بفارق خمس دقائق، في المباراة نفسها. أحدهما كشف الجانب المظلم من كرة القدم، والآخر جلّى أجمل جوانبها. أحدهما عجّل بمجيء تقنية الـVAR، والآخر لا يزال عصياً على التقليد حتى اليوم.

هل يمكن للاعب واحد أن يكون اسماً للفضيحة وللسحر في آنٍ معاً؟ مارادونا فعل. وفي آخر مقابلاته قبل رحيله عام 2020، كان لا يزال يدافع عن الهدف الأول: «كسر القواعد جزء من كرة القدم.»

الهدفان لصيقان ببعضهما. ولا معنى لهما إلا حين يُنسبان إلى مارادونا وحده.

هدفان يتحاوران
هدفان يتحاوران

وسوم

Diego MaradonaArgentinaEngland1986 World CupHand of God

أسئلة متكررة

لماذا اشتُهر هدف 'يد الله' لمارادونا هذا الاشتهار؟

لأن مارادونا سجّل الهدف بيده بشكل واضح، غير أن الحكم اعترف به، فأصبح من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم. كما يمثّل لحظة محورية في مسيرة الأرجنتين نحو لقب كأس العالم.

ماذا قال مارادونا عن هذا الهدف؟

قال مارادونا إنه سجّله «بعض الشيء برأس مارادونا، وبعضه بيد الله»، مدافعاً عنه. وفي سنوات لاحقة، زعم أن كسر القواعد جزء من كرة القدم.

كيف فازت الأرجنتين بكأس العالم 1986؟

تغلبت الأرجنتين على إنجلترا 2-1 في ربع النهائي، وعلى بلجيكا 2-0 في نصف النهائي، ثم توّجت بالبطولة بعد إسقاط ألمانيا الغربية 3-2 في النهائي.

قصص ذات صلة